شهدت العلاقات المصرية اليونانية دفعة استراتيجية جديدة مع توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين البلدين، خلال لقاء رسمي جمع فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في القاهرة، في إطار تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون الثنائي والإقليمي.

وتأتي هذه الاتفاقية في وقت حساس تمر فيه منطقة شرق البحر المتوسط بتحديات أمنية واقتصادية متشابكة، ما دفع الدولتين إلى التوافق على تعزيز الشراكة الاستراتيجية لتكون مظلة شاملة لتوسيع العلاقات في مختلف المجالات.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس المصري حرص بلاده على دعم علاقاتها المتميزة مع اليونان، باعتبارها شريكًا إقليميًا موثوقًا. وأشار إلى أهمية الاتفاقية الجديدة في تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد، التجارة، السياحة، الثقافة، التعليم، والشحن، إلى جانب قطاعات النقل والطاقة والربط الكهربائي.
ومن أبرز محاور الاتفاقية، تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، الذي يمثل خطوة نوعية نحو تصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا للمرة الأولى، ما يعكس الدور الإقليمي لمصر في قطاع الطاقة المتجددة.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء اليوناني بالعلاقات القوية بين البلدين، مؤكدًا أن الشراكة الاستراتيجية تعزز الاستقرار في شرق المتوسط، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع العمل على تطوير التعاون الفني والمؤسسي، ومواصلة تفعيل آليات التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص.
وتعكس هذه الاتفاقية الاستراتيجية رؤية البلدين في بناء تحالفات إقليمية فعالة قائمة على المصالح المشتركة، وتعزيز استقرار المنطقة، بما يحقق التنمية الاقتصادية المتوازنة ويدعم التكامل في البنية التحتية والطاقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
